محمد الكرمي
107
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
من هاته الموارد بكثير نعم ورد عنهم ( ع ) في ذلك ما هو غير معلوم النسبة إليهم فضلا عن كونه محلا للاتهام من جهات عديدة وما أكثر المزوّرين عليهم والتزويرات التي تنسب لهم : إلى غير ذلك من الأمور التي لا مجال لها الآن ( إلّا انه ) اى الاعتراف بوقوع التحريف فيه ( لا يمنع عن حجية ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل فيها ) اى في الظواهر ( بذلك ) اى بمجرد وقوع التحريف في جملة الكتاب العزيز بل غاية ما هناك احتمال وقوع الخلل فيها والاحتمال لا يهدم الحجية ( أصلا ولو سلم ) العلم بوقوع التحريف حتى في الظواهر ( فلا علم ) لنا تفصيلا ( بوقوعه في آيات الاحكام ) التي هي محلة البحث في هذا الباب لان المنظور لنا بحجية الظواهر هي آيات الاحكام ولا نظر لنا فيما سواها من القصص والانذارات والتبشيرات والأمثال وان كان مشمولا لعنوان البحث العام ( والعلم ) الاجمالي ( بوقوعه ) اى التحريف ( فيها ) اى في آيات الاحكام ( أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها ) اى آيات الاحكام ( لعدم حجية ظاهر سائر الآيات ) ومعنى عدم حجيتها انها ليست بآيات احكام وانما هي قصص وعبر وأمثال ومثل ذلك بعيد عن الحجية لخروجه عن عالم التكليف وكل علم اجمالي إذا كان بعض أطرافه خارجا عن محل الابتلاء امتنع عن التنجز وكان وجوده كالعدم ( والعلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها إذا كان كلها حجة ) فتكون كلها محل ابتلاء ( وإلّا ) اى بأن كان يمنع حتى عمّا ليس بحجة ( لا يكاد ينفكّ ظاهر ) حجة كان أم ليس بحجة ( عن ذلك ) اى عن وقوع الخلل فيه لكونه طرفا للعلم ( كما لا يخفى فافهم : نعم لو كان الخلل المحتمل فيه ) اى في ظاهر آيات الاحكام ( أو في غيره ) من آيات غير الاحكام بطور العلم الاجمالي لكن ( بما اتصل به ) اى مما اتصل به بهذا البيان وهو ان الخلل المحتمل تارة يتردد احتماله بين امرين منفصلين لا ربط لأحدهما بالآخر وأخرى يتردد بين امرين متصلين معنى